الشيخ عبد الله الحسن

325

المناظرات في الإمامة

فبايعه عمر وبايعه من الأنصار ( 1 ) وأن عليا - عليه السلام - وبني هاشم امتنعوا من المبايعة ستة أشهر ( 2 ) ، وأن البخاري ومسلما قالا فيما جمعه الحميدي من صحيحيهما : وكان لعلي - عليه السلام - وجه بين الناس في حياة فاطمة - عليها السلام - فلما ماتت فاطمة - عليها السلام - بعد ستة أشهر من وفاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - انصرفت وجوه الناس عن علي - عليه السلام - فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه خرج إلى مصالحة أبي بكر ( 3 ) . فقال : هذا صحيح . فقلت له : ما تقول في بيعة تخلف عنها أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين قال عنهم : أنهم الخلف من بعده وكتاب الله جل جلاله ، وقال - صلى الله عليه وآله وسلم - فيهم : أذكركم الله في أهل بيتي ( 4 ) . وقال عنهم : إنهم الذين نزلت فيهم آية الطهارة ( 5 ) ، وإنهم ما تأخروا مدة يسيرة حتى يقال : إنهم تأخروا لبعض الاشتغال ، وإنما كان التأخر للطعن في خلافة أبي بكر بغير إشكال في مدة ستة أشهر ، ولو كان الإنسان تأخر عن غضب يرد غضبه أو عن شبهة زالت شبهته بدون هذه المدة ، وإنه ما صالح أبا بكر على مقتضى حديث البخاري ومسلم إلا لما ماتت

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 8 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 210 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 177 . ( 4 ) تقدمت تخريجاته . ( 5 ) وهي قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) سورة الأحزاب : الآية 33 وقد تقدمت تخريجات نزولها فيهم - عليهم السلام - .